السبت، 28 فبراير 2015

الخصلة الأولى

منيحة العنز: 

قال المؤلف: " بدأت بها، لأنها مصرح بها في الحديث. و العنز: أنثى المعز. و منيحتها: أن يعطيها لشخص يحلب لبنها يأكلها و يردها إليه.ومثلها: أن يعطيه شاة أو بقرة أو جاموسةأو ناقة يحلب لبنها و يردها إليه.

و كانت منيحة العنز أعلى الخصال الأربعين، لأن التبرع فيها وقع باللبن الذي هو غذاء كامل، لأنه طعام و شراب. و لذا كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا تناول طعاما، قال: "بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا خيرا منه" و إذا تناول لبنا، قال: " اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا منه" و قال: "ليس شيءيجزئ من الطعام و الشراب غير اللبن" و أيضا فإن المتبرع بالطعام، يتبرع بشيء قليل منه يكون دون الكفاية، و لهذا اشترط الشارع في إطعام الطعام في الكفارات: أن يكون كافيا مشبعا. بخلاف العنز، فإن حالبها يأخذ منها كفايته.

ثم الملاحظ في هذه الخصال: أن يكون فيها نفع لمسلم و لو بكف الأذى عنه كما يأتي، أو لبهيمة من البهائم العجماوات.

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله، والصلاة و السلام على رسول الله.

لقد صادف إنشاء هذه المدونة، قراءة كتاب "تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنة" للعلامة المغربي أبو الفضل عبد الله بن محمد بن الصديق الحسني الإدريسي - رحمه الله-، و هو كتاب يذكر أربعين خصلة تعين المؤمن على نيل الثواب و دخول الجنة.
فراودتني فكرة نشر هذه الخصال على هذه المدونة، ومن تم نشر باقي مقروءاتي -إن شاء الله-.
و فيما يلي مقدمة صاحب الكتاب:
" الحمد لله البر الرحيم. الغفور الحليم.الذي يدعو إلى دار السلام. و يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. و الصلاة و السلام على سيدنا محمد النبي الكريم. صاحب الخلق العظيم.الداعي إلى فعل الخيرات للفوز بجنات النعيم. و رضي الله عن آله و أصحابه و من نهج نهجهم القويم.
أما بعد؛
فقد روينا في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم، قال: " أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها، رجاء ثوابها و تصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة".
قال حسان:  فعددنا ما دون منيحة العنز، من رد السلام و تشميت العاطس، و إماطة الأذى عن الطريق و نحوه. فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة. قلت لا شك أنها موجودة، لكن يحتاج جمعها إلى تتبع الأحاديث المروية في أبواب متعددة من أنواع الطاعات المختلفة.
و لما لم أر أحدا من شراح البخاري تعرض لبيانها. أردت - بحول الله تعالى-  أن أبينها في هذا الجزء الّذي سميته: "تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنة" ومن الله أسأل العناية و التوفيق، و الهداية إلى أقوم طريق".