الخصلة الأولى
منيحة العنز:
قال المؤلف: " بدأت بها، لأنها مصرح بها في الحديث. و العنز: أنثى المعز. و منيحتها: أن يعطيها لشخص يحلب لبنها يأكلها و يردها إليه.ومثلها: أن يعطيه شاة أو بقرة أو جاموسةأو ناقة يحلب لبنها و يردها إليه.
و كانت منيحة العنز أعلى الخصال الأربعين، لأن التبرع فيها وقع باللبن الذي هو غذاء كامل، لأنه طعام و شراب. و لذا كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا تناول طعاما، قال: "بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا خيرا منه" و إذا تناول لبنا، قال: " اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا منه" و قال: "ليس شيءيجزئ من الطعام و الشراب غير اللبن" و أيضا فإن المتبرع بالطعام، يتبرع بشيء قليل منه يكون دون الكفاية، و لهذا اشترط الشارع في إطعام الطعام في الكفارات: أن يكون كافيا مشبعا. بخلاف العنز، فإن حالبها يأخذ منها كفايته.
ثم الملاحظ في هذه الخصال: أن يكون فيها نفع لمسلم و لو بكف الأذى عنه كما يأتي، أو لبهيمة من البهائم العجماوات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق